Agadir, Maroc 20 °C

AJGAL Dracaena Draco شجرة أجڭال .. تراث نباتي غني ومتفرد

Partager une publication
  • 1
  • 12
  • 25/02/2020
  • 12 J'aimes
  • 1 Commentaires
  • Publié le 25/02/2020
1334 Vues

AJGAL Dracaena Draco شجرة أجڭال .. تراث نباتي غني ومتفرد

شجرة أجڭال .. تراث نباتي غني ومتفرد

شجرة أجڭال أو الشجرة التنينية والاسم العلمي  "دراسينيا دراكو" هي من الفصيلة الزنبقية تعتبر من الأنواع النباتية النادرة التي يطلق عليها النباتات المستوطنة، اكتشفها عن طريق الصدفة السيد فابريس كوزان والسيد عبد المالك بنعبيد لما زار قرية "أدار" بسفح جبل "أضاض مدني" سنة 1996 ، وتعني كلمة أجڭال باللغة الأمازيغية "الشيء المعلق" أو "الصعب الوصول إليه" نظرا لتواجد الشجرة على منحدرات الجبل الصعبة وبين شقوقه ويترواح ارتفاع الشجرة الواحدة ما بين 6 و10 أمتار وتعيش لمئات السنين

 

موطن شجرة أجڭال 

يقع الموطن الوحيد في المغرب لشجرة أجڭال في الجزء الغربي من من الأطلس الصغير بمنحدرات جبل إمزي وجبل أضاض مدني بجماعة أيت أحمد إقليم تزنيت، اللذين يتراوح ارتفاعهما ما بين 250 و 1500 متر عن سطح البحر ويخترقهما واد أمغوز ، فموطن شجرة أجڭال هو مكان صخري شديد الانحدار مما جعل الشجرة تعيش بمأمن بين شقوق هذه الصخور بقمم الجبال فكان من الصعوبة على سكان المنطقة الوصول لها واستعمالها. كما تتواجد الشجرة التنينية في اليمن بجزيرة سقطرى وتعرف هناك بشجرة الأخوين نسبة للأسطورة المتداولة حولها هناك، ويرجع تاريخ ظهور الشجرة هنالك إلى أكثر من 50 مليون عام، وتنتشر في محمية طبيعية، وتعد هذه الشجرة من أهم الأنواع النباتية النادرة الموجودة في الجزيرة. كما تتواجد الشجرة التنينية متناثرة بمختلف جزر الكناري وتعتبر رمزا مهما بجزيرة تنريفي وقد عمرت هذه الشجرة الجزيرة لآلاف السنين، وتتواجد أيضا بجزر الرأس الأخضر

 

أساطير حول شجرة أجڭال

يعتقد اهالي المنطقة القدامى أن شجرة أجڭال التنينية يسكنها عفريت وعندما يضرب جدع الشجرة بآلة حادة تخرج منه مادة حمراء تشبه الدم فيظنون أنهم أصابوا العفريت فسالت دمائه. وهناك كذلك في أساطير الإغريق أن شجرة التنين نبتت من قطرات دماء التنين "لادون" ذو مائة رأس والذي كان يحرس حديقة التفاح الذهبي التي أراد "هرقل" الدخول لها، فقاتل "هرقل" التنين فهزمه فسقطت منه قطرات الدم فنبتت شجرة التنين التي تشبه أغصانها الكثيرة رؤوس التنين "لادون". ويرجع تسمية الشجرة باسم دم الأخوين إلى الأسطورة التي تحكي قصة أول قطرة دم تنزف بين الأخوين قابيل وهابيل، حيث أن الأسطورة تقول ان قابيل وهابيل اول من سكنا جزيرة سقطرى باليمن وعند اختلاف الأخوين ووقوع القتال بينهما كانت تلك أول جريمة قتل في التاريخ وعند سيلان الدم نبتت تلك الشجرة وسميت بشجرة الأخوين. وتقول بعض الأساطير التاريخية أن شجرة التنين المتناثرة في العالم ما هي إلا تنانين ميثة، فكلما مات تنين في منطقة ما تنبت الشجرة مكان موته

 

ارتباط أمازيغ دوار أڭادير أڭجڭال بشجرة أجڭال

ارتبط الأمازيغ بمنطقة جبل "إمزي" وجبل "أضاض مدني" بشجرة أجڭال الفريدة من نوعها، فقد عايشت الإنسان القديم الذي عاش بالكهوف والذي كان يستغل نسغها في رسوماته ونقوشه على جدران الكهوف بالمنطقة واستمر استعمالها بين السكان حتى من قبل إعلان اكتشافها من طرف علماء النبات، حيث تتواجد بالدوار أحد أكبر وأقدم أشجار أجڭال المعمرة بالمنطقة، فحسب أحد قاطني الدوار فإن السكان القدامى يتناقلون خبر إحضار الشجرة من طرف السيد "موسى بن علي أيت كناين" منذ 400 سنة تقريبا حسب قولهم الذي قام بغرسها في باحة منزله ليتوارثها أحفاده عبر السنين وتشكل معلمة مهمة بدوار أكادير أݣجݣال يتوافد عليها العلماء والسياح من كل بقاع العالم

 

استخدامات شجرة أجڭال

تتميز شجرة أجڭال بجذعها الطويل الصلب وأوراقها المسننة ويستخرج من قشرتها نسغ أحمر اللون ليس له رائحة ولا طعم مميز. استخدم هذا النسغ قديما في علاج الجروح والحروق والتقرحات الجلدية وتقوية الجهاز الهضمي وذكرها أهم الأطباء القدامى. بينما استخدمه سكان المنطقة القدامى (الأمازيغ) كصبغة في رسوماتهم ونقوشهم في الكهوف في المناطق المجاورة. واستخدم السكان المحليون أيضًا جذوع شجرة أجڭال في تربية النحل بعد قطعها وإفراغها من الداخل لتصبح مجوفة بسبب طبيعتها العازلة

 

مخاطر تهدد شجرة أجڭال

تعرضت الشجرة على مدى عقود لاستغلال مكثف من قبل السكان، في تربية النحل والأدوية والرسومات دون علمهم بأن الشجرة التي تتواجد بقراهم هي من أندر أنواع النباتات والتي تعتبر من الأنواع المهددة بالانقراض من قبل العلماء وتحتاج إلى حماية بيئتها الطبيعية حتى لا تعاني من نفس المصير في مناطق أخرى. فبدأ بعض السكان المحليين في إدراك أهمية شجرة أجڭال وأسسوا "جمعية أجڭال للتنمية المستدامة والمحافظة على البيئة" التي تتواجد بدوار "أكادير أݣجݣال" والتي جعلت شجرة أجڭال شعارا لها وأخذت على عاتقها مسؤولية حماية هذه الشجرة من الانقراض والاستغلال البشري وكذلك التحسيس بأهمية هذا التراث البيئي الطبيعي على مختلف المستويات وفي كل المحافل المحلية والوطنية وكذا الدولية، وعلى الرغم من هذه الجهود، لا يزال هناك الكثير مما يجب عمله للحفاظ على هذا النوع النادر قبل فوات الأوان

 

جبل «إمزي» والتنوع البيئي

يعتبر جبل "إمزي" واحدا من بين أكبر جبال إقليم تزنيت، يصل ارتفاعه إلى 1540 مترا، ويعد جبل ";إمزي" والسفوح المحيطة به موطن شجرة أجڭال النادرة، كما تتواجد الأعشاب الطبية "كالخزامى" و "الزعتر" و "إرڭل" والتي يتوجب الحفاظ عليها واستعمالها بعقلانية دون إسراف وعدم اقتلاعها من جذورها لأن ذلك يتسبب في تناقص عددها وانقراضها وكذلك سببا رئيسيا في إنجراف التربة بالمنطقة

 

شجرة أجڭال ومنظمة اليونسكو

قدم المغرب ابتداء من سنة 1995 قائمة مؤقتة لمنظمة اليونسكو للتراث العالمي وذلك لإدراج المواقع الطبيعية والثقافية بالمملكة، في سنة 1998 تمت إضافة "محمية شجرة أجڭال التنينية "إلى القائمة المؤقتة في انتظار دراسة اللائحة من طرف اللجنة الخاصة بالمنظمة والموافقة على إدراجها بشكل رسمي ضمن التراث العالمي لمنظمة اليونسكو

 

تجارب الحفاظ على شجرة أجڭال

تنصح "جمعية أجڭال للتنمية المستدامة والمحافظة على البيئة" بزراعة بذور شجرة "أجڭال" بدل إقتلاع الشجيرات ومحاولة غرسها في مكان آخر، فالتجربة التي قامت بها الجمعية أتبتت نمو الشجيرة عن طريق البذور

 

شجرة أجڭال ودور جمعية أجڭال للتنمية المستدامة والمحافظة على البيئة

هي جمعية تأسست يوم 27 فبراير 2005 بدوار أكادير أݣجݣال، جماعة أيت احمد، دائرة أنزي بعمالة تزنيت، وتعنى بالتنمية الاجتماعية والمحافظة على البيئة وتهدف إلى المحافظة على شجرة أجڭال النادرة ومحاربة التصحر وتوعية الساكنة للمحافظة على الثروات الغابوية للمنطقة كما تهدف لتوفير الأساسيات الضرورية لساكنة الدوار كالماء وتعبيد الطرقات وتشجيع تمدرس الأطفال

أهداف الجمعية

حماية شجرة أجڭال النادرة التي تنفرد بها المنطقة والتي تتخذها الجمعية شعارا لها، وتوعية السكان بضرورة زرع بذور الشجرة بدل اقتلاعها وزراعتها من جديد. توعية السكان بضرورة المحافظة على الثروات الغابوية وبعض الأعشاب المهمة في المنطقة خاصة "الزعتر" و"الخزامى" و"إركل" نظرا للمنافع التي تدرها على الساكنة منذ قرون، وتؤكد الجمعية على عدم منعها للسكان من الاستفادة من هذه النباتات وإنما استعمالها بعقلانية حتى لا يتم اقتلاعها من الجذور لكونها تلعب دورا هاما في منع انجراف التربة ومحاربة التصحر. تحسين حياة الساكنة عن طريق توفير المياه الصالحة للشرب وتعبيد الطرق المؤدية للقرية وتوعية الساكنة بضرورة اصلاح مجاري المياه الشتوية لتجنب انجراف التربة.

Veuillez vous connecter ou créer un compte pour commenter.

Youssef MSAAD il y a 7 mois

👍

Abonnez-vous à la newsletter
All Agadir Souss Massa

En cliquant sur le bouton, vous confirmez que vous acceptez les termes et conditions

Nos partenaires et soutiens